السيد عبد الأعلى السبزواري

368

جامع الأحكام الشرعية

( مسألة 2 ) : يجب على الكفيل التوسل بكل وسيلة مشروعة لإحضار المكفول وإذا لم يحضره فأخذ المكفول له المال من الكفيل فإن لم يأذن المكفول لا في الكفالة ولا في الأداء فليس للكفيل الرجوع عليه والمطالبة بما أداه ، وإذا أذن في الكفالة فقط أو أذن في الأداء فقط فله أن يرجع عليه ، ولو أذن له في الكفالة دون الأداء فلا يرجع عليه بما أداه وإن كان غير متمكن من إحضاره عند طلب المكفول له ذلك ، ولو كان المكفول غائبا واحتاج إحضاره إلى مئونة تكون على الكفيل إلا مع الشرط أو القرينة على الخلاف . ( مسألة 3 ) : إذا نقل المكفول له حقه الثابت على المكفول إلى غيره ببيع أو صلح أو غيرهما بطلت الكفالة كما لو أخرج أحد من يد المكفول له المكفول قهرا أو حيلة بحيث لا يظفر به ليأخذ منه حقه فهو بحكم الكفيل يجب عليه إحضاره لديه وإلا فيضمن عنه دينه ويجب عليه تأديته له ، وكذا لو خلّى غريما من يد صاحبه قهرا وإجبارا ضمن إحضاره أو أداء ما عليه ولو خلّى قاتلا من يد وليّ الدم لزمه إحضاره أو إعطاء الدية وإن كان القتل عمدا . ( مسألة 4 ) : إذا عيّن الكفيل في الكفالة مكان التسليم تعيّن فلا يجزي تسليمه في غيره ، ولو طلب ذلك المكفول له لا تجب إجابته كما أنّه لو سلّمه في غير ما عيّن لا يجب على المكفول له قبوله ، ولو أطلق ولم يعيّن مكان التسليم فإن أوقعا عقد الكفالة في بلد المكفول له أو بلد قراره انصرف إليه إن لم تكن قرينة تتبع وإلا بطلت الكفالة . ( مسألة 5 ) : لو مات الكفيل أو المكفول بطلت الكفالة بخلاف ما لو مات المكفول له فالكفالة باقية وينتقل حق المكفول له منها إلى ورثته . ( مسألة 6 ) : يصح إيقاع الكفالة حالّة ومؤجلة ومع الإطلاق تكون معجلة ، ولو كانت مؤجلة يلزم تعيين الأجل على وجه لا يختلف زيادة ونقصا . ( مسألة 7 ) : لو كانت الكفالة مطلقة أو معجلة أو بعد الأجل إن كانت مؤجلة جاز للمكفول له مطالبة الكفيل بالمكفول فإن كان المكفول حاضرا